يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

400

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

النّزول : رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ( 29 ) . ابن مجاهد عن أبيه قال : مُنْزَلًا مُبارَكاً لنوح حين نزل من السّفينة « 1 » . قال يحيى : وسمعت النّاس إذا نزلوا منزلا قالوا هذا القول . قوله : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ ( 30 ) من أمر قوم نوح وغرقهم لَآياتٍ لمن بعدهم وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ( 30 ) بالدّين ، يعني ما أرسل به الرّسل من عبادته . وهو تفسير الحسن . قوله : ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ ( 31 ) من بعد نوح . قَرْناً آخَرِينَ ( 31 ) يعني عادا . فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ ( 32 ) يعني هودا . أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 32 ) وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ( 33 ) وسّعنا الدّنيا عليهم ، أي في الرزق . ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ( 33 ) وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ ( 34 ) فيما يدعوكم إليه . إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ ( 34 ) يعني لعجزة . أَ يَعِدُكُمْ ( 35 ) يقوله بعضهم لبعض على الاستفهام . أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ ( 35 ) / مبعوثون . أي قد وعدكم ذلك ، تكذّبون بالبعث . هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ ( 36 ) سعيد عن قتادة قال : تباعد البعث في أنفس القوم ، أي لا يبعثون . يقوله بعضهم لبعض . « 2 » إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا ( 37 ) أي نموت ونولد . وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 37 ) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ ( 38 ) يعنون هودا . افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً ( 38 ) يزعم أنّ اللّه أرسله .

--> ( 1 ) تفسير مجاهد ، 2 / 430 . ( 2 ) في الطبري ، 18 / 20 : عن معمر عن قتادة . . . يعني : البعث .